مسألة 11 - يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه إذا لم يكن قادرا على إنفاقه أو كان قادرا ولكن لم يكن باذلا .
وأمّا إذا كان باذلا فيشكل الدفع إليه وإن كان فقيرا كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء .
بل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل .
بل لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار الزوج على البذل إذا كان ممتنعا منه ، بل الأحوط عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللَّائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلا للتوسعة أيضا .
شرح
غنيّا فكل ما لا يعتبر فيه الفقر يجوز دفعها إليه كما عدّده الماتن ( ره ) على ما تقدّم بيانه عند ذكر كلّ واحد من المذكورات ، وقلنا : انه بقرينة المقابلة بين الفقير وبينهم وجعلها قسيمة له ، نعم يمكن أن يقال في ابن السبيل انّه لا يجوز لمن عليه نفقته احتساب قدر النفقة المتعارفة منها ويجوز احتساب الزائد ، ولعلّ عبارة الماتن ( ره ) شاملة له حيث انّه قيّده بأنّ الممنوع من حيث الفقر ، وعلى ما ذكرنا لا يكون هناك فقير .
( مسألة 11 ) حيث إن ملاك عدم جواز أخذها ممّن تجب نفقته عليه كونه غنيّا ، فاللَّازم اشتراط القدرة فيمن تجب عليه على إنفاقه ليحصل صفة الغنى فيجوز أخذها إن لم يقدر لعدم تحقّق المانع الذي هو الغنى ، بإنفاقه ، بل قد عرفت انّه وإن كان قادرا ولكن لم ينفق عليه عصيانا ، لما عرفت ان الإنفاق على غير الزوجة حكم تكليفي لا يستلزم الوضع ، أعني حقّ مطالبة من له النفقة على من هي عليه .
وأمّا الأخذ من غير من تجب عليه إذا كان باذلا فهل يجوز لغير من تجب عليه نفقته أن يدفع زكاته إلى من كان واجب النفقة على غيره أم لا ؟ من أن ظاهر الأدلَّة ،