تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
انّه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة مع اتصال المخصّص ، فان قوله عليه السّلام في خبر إسحاق المتقدّم : ( إلَّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما ) يخرج كل شرط يكون كذلك ، والمفروض ان الواجب على الزوج ابتداء هو الإنفاق نظير المهر ، فإسقاطه بالشرط نظير إخراج المهر به . ولكن يمكن أن يقال : انّ عموم الاستثناء ليس مشرعا ولا معيّنا للموضوع ، وكون اشتراط سقوط النفقة ممّا يوجب تحريم الحلال أو العكس أوّل الكلام ، ولذا يجوز شرطها في قدر معيّن . وبالجملة ، وجوب نفقة الزوجة حقّ ماليّ حكم به الشارع لها عليه فإذا رفعت يدها عن هذا الحقّ فلا مانع منه ، نعم لا يصحّ هذا الشرط في نفقة غيرها كالأبوين والأولاد وفي عقد لازم آخر لأنّ وجوب الإنفاق فيهم حكم تعبّدي صدر منه تعالى حفظا لبقاء احترام هؤلاء أو كونه برّا بالوالدين والأولاد فلا يصلح للإسقاط بالشرط بخلاف الزوجة فإنّه في مقابل حقّ الاستمتاع جعل النفقة حقّا لها ، ولذا يجوز التزويج بلا مهر بتفويض البضع كما يأتي إن شاء اللَّه في محلَّه ، نعم مقتضى أدلَّة المهر ثبوته مع عدم التفويض بعنوان مهر المثل . وممّا ذكرنا يظهر انّ اشتراط كون المهر عليها كما في الخبر ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 29 ، حديث 1 من أبواب المهور - كتاب النكاح ج 16 .غير اشتراط سقوط المهر من رأس ، لرجوع الثاني إلى التفويض بخلاف جعل المهر عليها فإنّه خلاف السنّة التي جعلته عليها - مضافا إلى استلزامه لخروج العوضين من واحد بناء على أن النكاح له حيثيّة معامليّة وإن لم يكن في مقام الإنشاء ، مع أن الظاهر