شرح
بالإجماع والقدر المتيقّن ، وتفصيل الكلام زائدا على ذلك موكول إلى محلَّه إن شاء اللَّه ، ولا بأس بالإشارة إلى ذكر بعض الأخبار .
ففي صحيح حريز أو حسنه - الذي رواه المشايخ الثلاثة - ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : من الذي أجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ قال : ( الوالدان ، والولد ، والزوجة ) ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 11 ، حديث 3 و 5 من أبواب النفقات من كتاب النكاح ..
وخبر أو صحيح محمّد بن مسلم - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : من يلزم الرجل من قرابته ممّن ينفق عليه ؟ قال : ( الوالدان والولد والزوجة ) .
وصحيح ابن محبوب ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرّضا عليه السّلام : وسألته عن الرجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا ، ومن به ضمانه ، ولا حيلة له فقال : من أعتق مملوكا لا حيلة له فان عليه أن يعوله حتّى يستغني عنه ، وكذلك كان أمير المؤمنين « ع » يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة له ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب النفقات من كتاب النكاح ج 15 ..
والظاهر أن وجوبها على المولى قبل إعتاقه كان مفروغا بين السائل والمسؤول كما يومي إليه التعليل ، فان عدم الحيلة حينئذ بطريق أولى .
وأمّا الثاني - أعني عدم جواز إعطاء الزكاة لهم - : فهو الموافق للقاعدة ، لأنهم أغنياء بإيجاب الشارع إنفاقهم ، فكأنّه لا حاجة لهم إلى الإنفاق فلا يكون شرط الاستحقاق وهو الفقر متحقّقا - هذا مضافا إلى ما ورد في الأخبار .