شرح
الزكاة ؟ قال : ( يعطى المؤمن ثلاث آلاف ) ، ثمّ قال : ( أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر ، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة اللَّه والفاجر في معصية اللَّه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وفيه :
أوّلا - ضعف السند من وجوه .
وثانيا - عدم ذكره في الكتب الأربعة التي هي المدار غالبا عند الأصحاب في الاستدلال على الأحكام الفقهيّة ، خصوصا في مثل المقام ممّا هو من المسائل العامّة البلوى .
وثالثا - مقابلة المؤمن مع الفاجر قرينة على عدم إرادة الفاجر المؤمن ، وإلَّا فهو أيضا مؤمن فيحمل على إرادة فاسدي المذهب ، ويحمل قوله عليه السّلام : ( بقدره ) على حال الضرورة .
ورابعا - احتمال صدوره عن تقيّة كما في الرياض ، قال : لكونه مذهب فقهاء العامّة كما تقدّم ( انتهى ) وقد عرفت من الانتصار والخلاف اتّفاقهم على ذلك .
وخامسا - أخصّيته من المدّعى بل يدلّ عليه جواز الإعطاء بقدر ، ولم يقيّده القائل بالجواز ، ذكر الأمرين في الرياض وتبعه في الجواهر .
وسادسا - عدم كونها معمولة بها عند القائل بالجواز ولو من العامّة لعدم جواز الإعطاء في الإنفاق في معصية بلا خلاف ، كما تقدّم في صدر عنوان المسألة فتأمّل - فهذه الرواية لا تسمن ولا تغني .
والعمدة الشهرة القدمائيّة إلى زمن المحقّق ، ومن المعلوم استدلال المتأخّرين