تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
نعم ، يشترط العدالة في العاملين على الأحوط ، ولا يشترط في المؤلَّفة قلوبهم ، بل ولا في سهم سبيل اللَّه ، بل ولا في الرقاب وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء . مسألة 9 - الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل ، والأفضل فالأفضل ، والأحوج فالأحوج ، ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهم فالأهم المختلف ذلك بحسب المقامات .
شرح
إنّما هو بالإطلاقات التي عرفت الحال فيها ، ونحن إذا فرضنا أنفسنا في زمن المحقّق ومن قبله لم نجترئ على مخالفة القوم ، مع أن الإطلاقات بمنظر منهم ومرأى ، واحتمال عدم توجّههم لهذه الإطلاقات بعيد جدّا خصوصا من مثل الشيخين وعلم الهدى ( ره ) خصوصا مع استدلال الأولين بخبر داود المتقدّم المنجبر بالعمل ، ولو لم يحرز استنادهم إليها بناء على عدم اشتراط إحراز الاستناد ، مع أن الظاهر الاستناد ، كما هو ظاهر الشيخين ( ره ) في المقنعة والتّهذيب فاعتبار العدالة لا يخلو من وجه . نعم ، الظاهر أن المراد منها هنا ليس هي الملكة كما فسّره جمع من المتأخّرين ، بل عدم ظهور الفسق ، ولذا ترى كثيرا ما يستدلَّون في مسألة دعوى الغرامة أو الفقر على سماع الدعوى بأنّ ظاهر المسلم العدالة فيسمع دعواه ، ولذا عبّر ابن الجنيد باعتبار عدم كونه مقيما على كبيرة أو شاربا ولم يقل : تاركا للذنوب . هذا كلَّه إذا أريد إعطائه من سهم الفقراء ، وكذا من سهم العاملين على ما تقدّم تفصيلا في أصناف المستحقّين ، وإلَّا فلو فرض تطبيق سهم سبيل اللَّه أو سهم الغارمين في غير معصية اللَّه فيمكن أن يقال بالجواز لكون المصرف حقيقة هي الجهة لا الشخص ، بل ولو كان هو الشخص ، واللَّه العالم . ( مسألة 9 ) من الواضح ان الدفع إلى العادل أولى وأحوط ولو قلنا بعدم