شرح
الاطمئنان بصدور الخبر ، فلا يبقى لك مجال للإشكال في ضعف السند تارة بمحمّد بن عيسى العبيدي ( 1 )( 1 ) لم يذكر أهل الفن رواية محمّد بن عيسى ، عن داود الصرمي ، بل ذكروا رواية أحمد بن عبد اللَّه كما عن فهرست الشيخ ، وذكروا انّ داود من أصحاب الهادي عليه السّلام فالمسئول في الرواية هو عليه السّلام ، ولذا ذكر الشيخ ( ره ) في الفهرست ان له مسائل ( انتهى ) فلا يضرّها الإضمار في المقام ، واللَّه العالم .وإن كان هو عند المتأخّرين من أهل الفنّ موثقا ، وأخرى مجهوليّة المسؤول حيث قال : سألته ولم يعيّن المسؤول ، مع انّ نقل الخبر كذلك لعلَّه من التقطيع الذي صار متعارفا من زمن الكليني ( ره ) في نقل الأحاديث فإنهم - بعد أن راموا جعل قطعة مشتملة على حكم في محلَّه قطَّعوا الأحاديث وجعلوا كل قطعة في الباب المناسب ولم يغيّروا كيفيّة نقل الحديث .
ويؤيّده ما رواه الشيخ ( ره ) في المجالس مسندا عن أبي ذر ، عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله - في وصيّته له - : « يا أبا ذر ! لا تصاحب إلَّا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلَّا تقيّ ، ولا تأكل طعام الفاسقين ، أطعم طعامك من تحبّه ، وكل طعام من يحبّك في اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 4 من أبواب آداب المائدة ج 16 ، ص 430 .بناء على شمول إطلاق « طعامك » لمثل الزكاة حيث خصّه بالتقى وإن كان بقرينة المقابلة مع الجهة الثانية يحمل على الكراهة ، للقطع بجواز إعطاء الفاسق زكاته للعادل .
ولقد أحسن في الرياض ، فإنّه - بعد نقل رواية داود الصرمي - قال : ولولا إضماره لكان حجّة مستقلَّة - أي على اعتبار العدالة - وإن ضعف سنده بغيره ( 3 )( 3 ) أي بغير الإضمار ، ولعلَّه داود نفسه حيث لم يثبت توثيقه لكنه إماميّ بلا إشكال .،