تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
[ 1 ] بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر .
شرح
ودلالته بأخصيّته من المدّعي لاختصاصه بشارب الخمر فلا يكون عاما بالانجبار الأول بالشهرة والإجماعات المنقولة ، والثاني بعدم قائل بالفرق بين هذه الكبيرة وغيرها من الكبائر على الظاهر المصرّح به في المنتهى ( انتهى ) . ويمكن أن يستدلّ عليه بما تقدّم في صحيح عبد الرّحمن بن الحجّاج ان محمّد بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصدقات ؟ قال : ( أقسمها فيمن قال اللَّه عزّ وجلّ ، ولا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهليّة شيئا - إلى أن قال - : ولا الذين لا يبالون ما صنعوا في أموال النّاس ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .. فان الظاهر أن النهي تعلَّق بإعطائها لمن كان متّصفا بوصف نداء الجاهليّة أو عدم المبالاة في صرف أموال النّاس لا باعتبار كونه مغروما لأجل ذلك فيكون نهيا عن إعطاء الشخص لا عن إعطائها لأجل العمل . وأمّا الآية فالظاهر أنّها في مقام بيان المصادر في الجملة لا ذكر قيودها . [ 1 ] وأمّا أخبار الولاية أنّها في مقام بيان اعتبارها في مقابل عدم إعطائها بغير من هو أهلها خصوصا في تلك الأزمنة حيث إن الابتلاء بالفسق الظاهر في أهل الولاية كان نادرا ، فان غالب المؤمنين كانوا من أهل الستر والعفاف . نعم ، كان بعضهم مبتلى بشرب الخمر ، والمفروض ورود النص الخاص في النهي عن إعطائها للشارب . وقد يستدل على الجواز بخصوص خبر بشر بن بشار - المروي في العلل - قال : قلت : للرجل ( يعني أبا الحسن عليه السّلام ئل ) يأخذ المؤمن الذي يعطى من
مدارك العروة — صفحة 479 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي