شرح
ولا يجوز لأحد من هذين الصنفين ( الفقير والمسكين ) ولا من الستّة المقدّم ذكرهم إلَّا أن يكون عارفا تقيّا ( انتهى ) ثمّ نقل ثلاث روايات ، اثنين منها تدلَّان على اشتراط المعرفة ، وثالثتها رواية داود لاشتراط التقوى فيكون قد تمسّك بها على المدّعى .
وهو ظاهر الشيخ ( ره ) أيضا فإنّه نقلها في شرح عبارة شيخه المفيد ( ره ) دليلا على ما ذكره فكأنّهما فهما كون ذكر شارب الخمر من باب المثال ، وإنّه أحد مصاديق الفاسق ، وإن كان يظهر منه ان فيه خصوصيّة مثل ما ورد من النهي عن تزويجه وقبول شفاعته ، وتشييع جنازته وعيادته حال مرضه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 11 من أبواب الأشربة المحرّمة من كتاب الأطعمة والأشربة .فمن الممكن أن يكون إعطاء الزكاة من هذا القبيل ، لكن ظاهر استدلال العلمين الحكم بإلغاء الخصوصيّة ولكن يمكن توجيه الاستدلال بإرادة من تجاهر بالمعصية لا مطلق العاصي كما ورد : لا حرمة للفاسق المعلن ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 154 ، حديث 5 و 6 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحجّ ..
مع أن جعل الزكاة للفقراء لأجل الترحّم عليهم ، ولأجل احترام المؤمن كي لا يبقى محتاجا دليلا ، فلا فرق بين الشارب وغيره كالسارق والمقامر وآكل الربا والمغتاب - بالكسر - والفحّاش والبذيّ وأمثالهم ، إذا أعلنوا بهذه الأمور فإذا انضمّ إلى ذلك فتوى مثل أبي الصلاح ، وابن حمزة وابن البرّاج ، وابن إدريس ، ومن المتأخّرين الشهيد الأوّل في اللمعة وصاحب الرياض ، وقبلهم علم الهدى - إلى فتوى مثل المفيد والشيخ الطوسي ورأيت أنّ الأخيرين تمسّكا بالخبر يحصل لك