تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
[ 1 ] ولا المرهون .
شرح
ولكن الإتيان بأداة الحصر آب عن هذا الحمل ، ولعلّ الأخير هو المراد ممّا في الوسائل ، فإنّه بعد حمل الأول المشار إليه آنفا قال : أو كناية عن عدم الوجوب ( انتهى ) . ثمّ إنّ ما في خبر زرارة وصحيح رفاعة المتقدّمين من الحكم بالزكاة لعام واحد وإن كان ظاهرا في الوجوب إلَّا إن من المقطوع عدم دخالة الفرق في سقوطها بين العام الواحد أو المتعدّد ، ولذا حملوها على الاستحباب كما ذكره في التذكرة والمنتهى من دون ترديد ولا نقل خلاف . فتحصّل إنّ المستفاد من الأخبار ، عموما أو خصوصا ، شرطيّة مضي الحول على المال الذي عند صاحبه . [ 1 ] وأمّا الرهن فإنّه أيضا كذلك للزومه من طرف الراهن فلا يتمكَّن من التصرّف فهو بمنزلة ما لا يقدر عليه ، بل هو حقيقة بناء على إرادة الأعمّ من القدرة الشرعيّة والعقليّة . نعم ، لو كان متمكَّنا من فكَّه وحلّ أجل الدين فلا يبعد القول بوجوبه بخلافه قبل حلول الأجل ، لتمكَّنه شرعا وعرفا من التمكَّن في العين . فالقول بوجوبها مطلقا كما عن موضع من المبسوط أو عدمه مطلقا كما هو ظاهر التذكرة والمختلف وموضع آخر من المبسوط والخلاف ليس بوجيه ، بل الوجه هو التفصيل بين حلول الأجل وتمكَّنه من فكَّه بعده وعدمه ، ويمكن أن يكون نظر الشيخ والعلَّامة ( ره ) ما ذكرنا وكيف كان فالمناط كونه متمكَّنا منها وهو متحقّق في الفرض الذي ذكرناه . ويترتّب على أصل الشرط عدم وجوبها في العين الموقوفة بناء على انتقالها
مدارك العروة — صفحة 47 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي