تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
وبعبارة أخرى : قد يدّعي إنّ إعطائها للعدول موافق للاحتياط فهو مسلَّم ، وأخرى يقال : ان الفتوى بالانحصار موافق له وهو ممنوع لما ذكرنا . ثانيا - عدم وصول الاحتياط حدّ اللزوم بعد الإطلاقات من الآية والروايات . وثالثها : الإجماع المدّعى في الانتصار وظاهر المذهب ، المدّعى في الخلاف ، وفيه بعد عدم تعرّض جماعة منهم كالصّدوقين للمسألة نفيا وإثباتا ، ونقل مثل الشيخ الخلاف من قوم من أصحابنا لا يبقى وثوق به مع إمكان أن يقال : ان الإجماع وقع على وجود القول بعدم جواز الإعطاء للفاسق في مقابل العامّة المجمعين على عدم قدح الفسق لا على اعتبار عدم الفسق أو العدالة من الجميع ، وبينهما فرق واضح ، مضافا إلى موهونيّته بذهاب المتأخّرين أجمع على عدم الاعتبار خصوصا من مثل المحقّق والعلَّامة والشهيدين الذين هم أساطين الفقه ، ولقد صرّح في المعتبر بعدم ثبوت الإجماع ، كذا العلَّامة ( ره ) . رابعها : ما تقدّم من تقييد الغارمين وابن السبيل بكونهم في طاعة اللَّه ، وقد مرّ أن المراد في غير معصية اللَّه . وفيه ما عرفت في الجواب عن الأول من أن الفرق بين كونه في معصية اللَّه وبين كونه عاصيا ، ولكن الغرامة أو السفر ليسا في المعصية . خامسها : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن عيسى ، عن داود الصرمي قال : سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : لا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .، ورواه المفيد ( ره ) في المقنعة عن محمّد بن عيسى عن داود ( وفيه ) ان ظاهر المفيد ( ره ) الاستدلال به على اعتبار التقوى لا العدالة فإنّه ذكر في المقنعة ما هذا لفظه :