تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
والأقوى عدم اشتراط العدالة . ولا عدم ارتكاب الكبائر ، ولا عدم كونه شارب الخمر ، فيجوز دفعها إلى الفسّاق ومرتكبي الكبائر وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان وإن كان الأحوط اشتراطها .
شرح
مع من يتولَّاه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 3 من أبواب الصّلاة على الميّت .، ويجب على الأوّل خمس تكبيرات ، وعلى الثاني أربع ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 5 من أبواب الصّلاة على الميّت .فيكشف ذلك عن عدم كون النهي عن إعطاء الزكاة لأجل كونه فاسقا ، وقد ورد في غير واحد من الأخبار من الفضل في إطعام المؤمن دون المخالف ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 29 و 30 من أبواب آداب المائدة من كتاب الأطعمة والأشربة ج 16 .. وحينئذ يشمل إطلاق أدلَّة إعطاء الزكاة للمؤمن الذي هو مقابل المخالف الفاسق أيضا ولا يصحّ دعوى كون ذلك لأجل كون عدم الاعتقاد أحد أسباب الفسق ، فعلى مدّعي اشتراط عدم الفسق أو اشتراط العدالة الدليل . وما استدلّ به أو يمكن أن يستدل على اعتبارها وجوه : أحدها : آية النهي عن الإعانة عن الإثم والعدوان ( 4 )( 4 ) المائدة / 2 .وفيه ما عرفت من ظهورها في الإعانة على نفس المعصية لا معاونة العاصي . وثانيها : الأخذ بالقدر المتيقّن من مفاد الدليل وهم العدول . وفيه : أوّلا - احتمال أن يكون ذلك نوع ترغيب في ترك المعصية فقصر الحكم بذلك على العدول ، ربّما كان خلاف الاحتياط وإن كان العمل الخارجي موافقا ،