شرح
إعطاء العاصي في سبيل الشيطان ، بل ربّما يكون ذلك ترغيبا له في ترك المعصية بعد أن فهم أنّ الشارع توجّه إليه بجواز الإعطاء وإن كان في خلافه أيضا نوع من النهي عن المنكر حيث انّه إذا علم أن الشارع لم يجوّز إعطائها فربّما ينزجر عن العصيان فنفس كونه عاصيا لا يوجب صدق انّه في سبيل الشيطان .
وأمّا التمسّك بأخبار الباب فما دلّ منها على اعتبار الولاية ان كان من جهة كونه فاسقا ، فالظاهر دلالته على المدّعى ، ولكن الظاهر انّه باعتبار عدم الاعتقاد بالولاية - التي هي شرط قبول الأعمال . وبعبارة أخرى : عدم انضباط الأعمال التي جاء بها النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله - لا باعتبار مجرّد الفسق وإن كان هو أيضا فسقا ، فان هذه الأخبار وأمثالها مثل ما ورد في عدم جواز الاقتداء بغير أهل الولاية ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 10 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 .، وعدم قبول الشهادة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 10 من أبواب كتاب الشّهادات ج 18 .وعدم صحّة أخذ الأحكام منهم ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء ج 18 .، كلَّها إشارة إلى وجوب متابعة الأئمّة عليهم السّلام والروابط الشرعيّة اجتماعيّة وانفرادية مع متابعيهم ، فمن لم يأخذ منهم عليهم السّلام فلا اعتناء به مطلقا لا من حيث القضاء ، ولا إمامة الجمعة والجماعة ، ولا الشهادة ، ولا الإعانة بهم ، ولا غيرها بخلاف المؤمن لاحترامه من جهة إيمانه واعتقاده ، وإن كان الفاسق منهم مشتركا معهم في الأمور المذكورة ، لكن له امتيازات من حيث الصّلاة عليه ، ولذا يقال في الصلاة على المؤمن : اللَّهمّ احشره مع الأئمّة عليهم السّلام ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 2 من أبواب الصّلاة على الميّت ج 20 .ويقال في الصّلاة على المخالف : اللَّهم احشره