شرح
دليلنا : على صحّة مذهبنا ، الإجماع المتردّد وطريقة الاحتياط ( إلى أن قال ) ويمكن أن يستدلّ على ذلك بكل ظاهر من قرآن أو سنّة مقطوع عليها تقتضي النهي عن معونة الفسّاق والعصاة وتقويتهم وذلك كثير ( انتهى ) .
أقول : وقد سمعت من الشيخ ( ره ) انّه - أعني جواز الإعطاء - مختار قوم من أصحابنا واختاره المتأخّرون ، أولهم فيما اعلم ، المحقّق ثمّ العلَّامة ثمّ جمهور المتأخّرين كما في المستند مع إضافة نسبته إلى الصّدوقين والديلمي - يعني سلَّار - لكن الظاهر أن النسبة باعتبار إطلاق كلامهم فإنّهم اعتبروا الولاية فقط ، وهو ظاهر في عدم اعتبار العدالة وعدم منع الفسق بالجوارح ، وإلَّا فلم أجد في كلام الصّدوقين وسلَّار التصريح بما نسب إليهم فراجع .
وظاهر الانتصار - المدّعى عليه الإجماع - اعتبار عدم الفسق وعدم كونه من أهل الكبائر ، وعن ابن الجنيد اعتبار عدم كونه مقيما على كبيرة أو شاربا ، وعن المفيد ( ره ) اعتبار كونه تقيّا كما في الرسالة أو العفّة كما عن الغريّة ، وعن الاقتصاد ، وعن أبي الصلاح ، وابن البرّاج ، وفي الوسيلة ، والغنية ، والسرائر ، واللمعة ، والرياض ، بل لعلَّه ظاهر الدروس أيضا اعتبار العدالة ناسبا لها في الأوّل إلى الظاهر من مذهب الأصحاب كما سمعت ، وأطلق الولاية في المقنع والهداية ، والفقيه .
والظاهر انّ غرض الشيخ ( ره ) نسبته إلى الظاهر من المذهب - مع نقله الخلاف عن قوم من أصحابنا - التنبيه على قدرة القول بالخلاف بينهم بحيث يمكن نسبته إلى ظاهر المذهب .
والظاهر ، إطلاق الآية ، ولا ينافيه عطف : « فِي سَبِيلِ الله » حيث انّه لو فرض جواز إعطاء الفاسق يكون في سبيل الشيطان فيتناقضان لعدم صيرورتها بمجرّد