تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
مسألة 8 - لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه فالأقوى عدم الإجزاء .
شرح
بل الظاهر عدم وجوب الفحص عن صدق دعواه وكذبه لو ادّعى ، للسيرة المستمرّة من زمن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأوصياء بالنسبة إلى الإسلام أو الإيمان حيث إنّهم كانوا يرتبون الآثار بمجرّد الإقرار . والعجب انّ المستند حكم هنا بعدم وجوب الفحص استنادا إلى انّه خلاف سيرة العلماء ووظيفتهم ، وإن معرفة ذلك غير ممكن غالبا ، إذ قد يحصل اليقين بما لا يمكن بيانه ، بل لا يمكن أبدا ، إذ غاية ما يمكن الفحص عنه طلب الدليل عنه فيمكن أن لا يكون مذعنا بمقتضى الدليل وإن تمت صورة استدلاله ( انتهى ) وأعجب منه فتوى الماتن ( ره ) بوجوب الفحص في مثل المقام . ( مسألة 8 ) قد مرّ نظير هذه المسألة في الثالثة عشر إلى الخامسة عشر من الفصل السابق ، وقد قلنا إن ظاهر الأدلَّة دخالة واقع الأوصاف من الفقر والعدالة على القول باعتبار الإسلام والإيمان وليس المقام نظير الاقتداء بعادل ثمّ بان الخلاف . وقد تقدّم صحيح عبيد بن زرارة في المسألة الثالثة عشر الحاكمة بوجوب التأدية ثانيا وفي ذيلها ، قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلا فلم يؤدّها أو لم يعلم أنّها عليه فعل بعد ذلك ؟ قال : يؤدّيها إلى أهلها لما مضى ، قال : قلت له : فإن لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، وقد كان طلب واجتهد ، ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : ليس عليه أن يؤدّيها مرّة أخرى ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 2 ، حديث 1 و 2 من أبواب المستحقّين للزكاة .. وفي الكافي - بعد نقله - قال : وعن زرارة مثله ، غير انّه قال : إذا اجتهد فقد برء ،
مدارك العروة — صفحة 470 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي