تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
مسألة 7 - استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين الذين لا يعرفون اللَّه إلَّا بهذا اللفظ أو النّبي أو الأئمة كلَّا أو بعضا أو شيئا من المعارف الخمس واستقرب عدم الإجزاء .
شرح
( مسألة 7 ) قال في الحدائق - بعد اشتراط الايمان - : ( نعم يبقى الإشكال في جملة من عوام الشيعة الضعفة العقول ممّن لا يعرفون اللَّه سبحانه إلَّا بهذه الترجمة حتّى لو سئل عنه من هو ( 1 )( 1 ) يعني لو سئل عنه من ربّك أو خالقك مثلا لربّما قال إلخ .ربّما قال محمّد ، أو عليّ ، ولا يعرف الأئمّة عليهم السّلام كملا ولا يعرف شيئا من المعارف الخمس أصلا ، فضلا عن التصديق بها ، والظاهر أن مثل هؤلاء لا يحكم بإيمانهم وإن حكم بإسلامهم وإجراء أحكام الإسلام عليهم في الدنيا والآخرة ، فهم من المرجئين لأمر اللَّه فإمّا يعذّبهم ، وإمّا يتوب عليهم ، وفي إعطاء هؤلاء من الزكاة إشكال لاشتراط ذلك بالإيمان وهو غير ثابت ، وليس كذلك النكاح والميراث ونحوهما ، فان الشرط فيها الإسلام وهو حاصل ، وبالجملة فالأقرب عندي عدم إجزاء إعطائهم ، واللَّه العالم ( انتهى ) . وفيه : انّه ليس في الشيعة - مع اتصاف كونه شيعة - من يوجد فيهم بحيث لو سئل من ربّك لأجاب بأن ربي محمّد أو علي مثلا ، فإنّه خلف الفرض ، كما لا يخفى . نعم ، قد يتوهمه ببعض المعاني ، بعض كلمات ، بعض الغلات ، وليسوا هم من الشيعة ، وأمّا معرفة المعارف الخمس فلا يلزم أن تكون بعناوينها المعهودة بين أهل الاستدلال ، بل يكفي الاستدلالات الارتكازيّة وهي غالبا موجودة في أذهانهم ولو لم يعلموا عناوينها ، ومعرفة الأئمّة تفصيلا فلم يثبت كونها شرطا للإيمان
مدارك العروة — صفحة 467 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي