تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بل ذكر بعض آخر انّه لا يكفي معرفة الأئمّة بأسمائهم ، بل لا بدّ في كل واحد ، أن يعرف انّه من هو وابن من ؟ فيشترط تعيينه وتمييزه عن غيره ، وإن يعرف الترتيب في خلافتهم ، ولو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا ؟ يعتبر الفحص عن حاله ، ولا يكفي الإقرار الإجمالي بأني مسلم مؤمن وإثنى عشري . وما ذكروه مشكل جدّا بل الأقوى كفاية الإقرار الإجماليّ وإن لم يعرف أسمائهم أيضا فضلا عن أسماء آبائهم والترتيب في خلافتهم .
شرح
لاحتمال كفاية المعرفة الإجماليّة بمعنى انّه يعتقد ان من جعله النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله خليفة بعده فهو حقّ . نعم ، اشتراط أن لا يكون في قلبه محبّة غيرهم عليهم السّلام من الخلفاء الأخر بما أنّهم خلفاء ، وبالجملة يمكن أن يقال - بعد اعترافه بالأئمّة عليهم السّلام إجمالا وعدم محبّة غيرهم - بكفايته في الإيمان ولا يعتبر معرفة أسمائهم تفصيلا . والظاهر أن قولهم عليهم السّلام - في الأخبار - ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 5 و 7 من أبواب المستحقّين للزكاة .: وهم يتولَّونك ويعرفونك أو أعط الزكاة لأهل الولاية أو من يعرف دون من لا يعرف وأمثال هذه التعابير ، يراد بها الاعتقاد بأن الخلافة والوصاية بعد النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله لهم دون غيرهم لا المعرفة بالاسم أو اسم أبيهم أو العدد المخصوص ، نعم اعتقاد الخلاف قادح كأن اعتقد أنّ الأئمّة عشرة أو أحد عشر مثلا . وممّا ذكرنا يظهر ما فيما ذكره المستند زائدا على ما في الحدائق من الإشكال ، فإنّه بعد نقل ما في الحدائق ملخّصا - قال : وهو كذلك ، إذ موضع الزكاة من يعرف صاحب هذا الأمر ، ومن كان من أهل
مدارك العروة — صفحة 468 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي