شرح
عن حكم المسألة ، فحكم عليه السّلام بالجواز ، وإلَّا فلا حاجة إلى السؤال لو أريد أخذ الولي بهم .
ويؤيّد ما ذكرنا بل يدلّ عليه ما رواه الحميري - في قرب الإسناد - عن محمّد ابن الوليد ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت له : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم ثيابا وطعاما وأرى ان ذلك خير لهم ؟ قال : فقال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 3 من أبواب المستحقّين للزكاة .- بناء على شمول ( العيال ) للأطفال أيضا ، كما لا يبعد .
وجه الدلالة انّ عدم الفرق بين إعطاء الثياب أو الدراهم في حصول الملك للأطفال بحيث لو فرض فوتهم بعد الإعطاء يصير داخلا فيما تركه الميّت وملكا للورثة ، فلو لم يصر الأطفال مالكين بمجرّد الإعطاء لم يكن وجه لصحّته إلَّا دعوى كونه عليه السّلام من باب الولاية العامّة أذن للسائل خصوصا أو عموما أو من باب أحد عدول المؤمنين الذي يمضي تصرّفاتهم في ماله عند عدم التمكَّن من الحاكم .
وفيهما ما لا يخفى حيث أنّ ظاهره السؤال عن حكم المسألة لا الاستيذان بعد الفراغ عن ثبوته ، مع أنّ الإذن العامّ بمنزلة الفتوى ، مع أن جعله على عدم التمكَّن من الحاكم شطط من الكلام بعد كونه مسؤولا عن الإمام الذي هو الحاكم الأصلي الحقيقي .
وبالجملة ، صرفها في مصارفه فرع على الملكيّة فلا فرق بين إعطاء العين أو صرفها فيهم ، فما ذكره المستند من نفي الإشكال في الجواز في صورة فرض الصرف مستدلَّا بصدق الإعطاء بأي معنى حمل ، لم أجد وجها لذلك ، بل الحكم في