شرح
أن يحمل ذلك على التعبّد وهو بعيد عن مساق الخبر وقد حكم جماعة بحصول الملك بمجرّد الحيازة ولو لم يقصد التملَّك .
والحاصل ان الحكم بعدم جواز إعطاء الأطفال بأنفسهم استنادا إلى ما ذكره في التذكرة محلّ نظر ، بل منع ، وإن كان يظهر من كلماتهم تلقيه بالقبول ، ولعلَّه لذا قيل بجواز الدفع إليه ، بل نسبه في المستند إلى تصريح جماعة من متأخّري المتأخّرين إذا كان مميّزا .
واستشكله في المستند بقوله ( ره ) : لأنّ الإعطاء وإن كان ظاهرا فيما ذكره ولكنّه لا يراد في حقّ غير المميز قطعا ، فلا بدّ اما من حمل الإعطاء على صرفها فيهم بطريق شرعي أو تخصيص الإيصال إلى الذريّة والابن في الأخبار المذكورة بالمميّز ولا ترجيح فلا يكون الإعطاء ظاهرا فيما رامه ( انتهى ) .
وفيه : ان دعوى القطع في غير المميّز في غير محلَّه على ما ذكرناه من عدم توقف على قصد التملَّك وإلَّا فلا فرق بين المميّز وغيره ، ومجرّد توقّف صرفه في مصارفه على طريق شرعي ، لا يوجب توقّف الإعطاء عليه فان الصرف في الرتبة المتأخّرة عن حصول الملك ، وهذا نظير أن يرث غير المميّز مالا ومع ذلك يتوقّف صرفه على طريق شرعي .
ومنه يظهر عدم صحّة الاستناد إلى استصحاب عدم الجواز قبل التميّز كما في المستند قال : ولو خدش خادش في الأوّل ( 1 )( 1 ) يعني استدلال التذكرة .بأنّه نوع قياس والثاني ( 2 )( 2 ) يعني الاستدلال بالأخبار .بمنع