شرح
محلَّا لاستيفاء ماله من الغرماء فكذا هنا ( انتهى ) ثمّ نقل عن أحمد من العامّة جواز دفعها إليه .
وظاهره عدم الخلاف بين الإمامية ، ويظهر من تعليله ان المناط في جواز الإعطاء قابليّة تملَّكه لماله من الغرماء ، ويمكن التمسّك بإطلاق قوله عليه السّلام في خبر حمزة بن حمران ، عن حمران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، قطعة من حديث 2 من أبواب العبادات من كتاب الطهارة .بناء على كونه كناية عن عدم صحّة مطلق تصرّفاته المملَّكة أو الموجبة للتملَّك .
ويمكن الخدشة فيه بأن غاية الأمر دلالته على أن ما يحتاج في دلالته على القصد بحيث تؤثّر في الأخذ في حصول الملكيّة ، فلا يؤثّر فيه دون ما لا يتوقّف عليه كأخذ الحقّ من الغريم وأخذ الزكوات وغيرها من الوجوه ، فان المناط هو قصد المعطي ، ولذا يجوز أخذها لا بقصدها مع كون المعطي قاصدا لها ، بل تقدّم إظهار الخلاف من المعطي أيضا لو اقتضت المصلحة ذلك .
بل الظاهر أن الحكم في المقيس عليه أيضا ، أعني الأخذ من الغرماء محلّ إشكال لعدم اعتبار القصد ، ولذا يجوز إدخال الغريم دينه في ماله ولو لم يطلع عليه الدائن ويسقط ذمّته ويحصل البراءة منها ، فتأمّل ، بل قد ورد في بعض مواضع لزوم الدية حيث أمره الإمام عليه السّلام بإدخال الدية في صرّة وجعلها في مال ولي الدم بحيث لا يعلم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 30 من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص .، فلو كان مطلق حصول الملك متوقّفا على قصد التمليك فلا بدّ