تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
العموم لكفى استصحاب عدم جواز الدفع - حيث لا يجوز قبل التميز - دليلا على عدم جواز الدفع فهو الأقوى ( انتهى ) . وجه عدم الصحّة وعدم ثبوت الحكم في المستصحب ما ذكرناه من حصول الملك له بأسباب قهريّة ، ومن الممكن كون إعطاء الزكاة للمحل من هذا القبيل كما يشهد له جعل أحد المصارف في سبيل اللَّه حيث انّه لا يكون هناك من يقبله ، بل يصرفه فيه ، فلو بنى مسجدا يملَّك البنّاء أجرته من سهم سبيل اللَّه ، مع أن إعطائه الأجرة بقصد الزكاة من سهم سبيل اللَّه ويتملَّك من هذا السهم مع انّه لا يملك ، فتأمّل . وأوضح إشكالا ما ذكره في المستند دليلا على ما رامه بقوله : مضافا إلى أن صرف عين الزكاة قد يحتاج إلى المبادلة ببيع أو شراء ، ومثله غير جائز عن الطفل بصريح الأخبار فلا يكون الزكاة مصروفا له ( انتهى ) وذلك لوضوح ان مجرد ذلك لا يوجب عدم جواز إعطائها له كالأملاك الحاصلة له قهرا بالإرث أو الجناية غير العمديّة أو إتلاف ماله وأمثال ذلك ، فان من أتلف مال اليتيم يكون ضامنا له ويصير اليتيم مالكا على ذمّة المتلف ، ولا فرق بين ملكه في الذمّة أو العين في عدم الاحتياج إلى القصد . والحاصل ان الشارع جعل الزكاة لهذه المصارف الثمانية ، ولذا قيل : ان اللَّام في قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ . . إلخ » للاختصاص ، فتأمّل . فتحصّل انّ إطلاق النص والفتوى هو المنبع خصوصا في مثل مورد الأخبار ، حيث فرض ان الأولى له باعتبار ان أباه قد مات وله عيال أو ذريّة أو ابن ، وحملها على كون الحاكم وليّا كأنّه اجتهاد في مقابلة النص فإنّه سئل الإمام عليه السّلام