ومع عدم وجود المؤمن والمؤلَّفة وسبيل اللَّه يحفظ إلى حال التمكَّن .
مسألة 1 - تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين .
شرح
تقدّم في بحث المؤلَّفة - انّ الكفّار يعطون منها من سهم المؤلَّفة وضعفاء الاعتقاد يمكن إعطائهم من سهم سبيل اللَّه لتقوية اعتقادهم أو لإعانة المسلمين في الجهاد أو الدفاع بناء على عدم شمول المؤلَّفة .
وقوله ( ره ) : ( ومع وجود المؤمنين يحفظ إلى حال التمكَّن ) فيدلّ عليه مضافا إلى بعض الأخبار المتقدّمة - قوله في رواية الأوسي المتقدّمة آنفا - : فقال : إنّي لا أعرف لها أحدا قال : ( فانتظر بها سنتين حتّى بلغ أربع سنين - الحديث ) ، مضافا إلى موافقته للقاعدة أيضا ، فإنّ المال إذا لم يكن مالكه حاضرا لا يعطي غير المالك ، بل ينتظر أو يدفع إلى الحاكم أو يصرف في مصارف أخر في سبيل اللَّه وغيره ، واللَّه العالم .
( مسألة 1 ) قد تقدّم في المجلَّد الثاني تفصيل الكلام في أن أولاد كل فرقة من المؤمنين والكفّار يلحق بآبائهم في بحث نجاسة الكفّار ، فراجع .
وممّا يترتّب عليه جواز إعطاء الزكاة لهم كما يجوز إعطائه لهم ، وقد مرّ هناك تفريع العلَّامة ( ره ) هذه المسألة على تلك ، وقد ورد في النص والفتوى أن أطفال المؤمنين يلحقون بآبائهم بناء على شموله للأحكام الدنيويّة الوضعيّة أيضا ولم أعثر على من خالف في المسألة لكن يظهر من المنتهى وجود الخلاف حيث نسب الحكم إلى السيّد المرتضى في الطبريّات والشيخ أبي جعفر الطوسي في التبيان ، ثمّ قال : وهو حسن لأنّ حكم أولاد المؤمنين حكم آبائهم فيما يرجع إلى الإيمان