تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
[ 1 ] حتّى المستضعفين منهم . [ 2 ] إلَّا من سهم المؤلَّفة وسهم سبيل اللَّه في الجملة .
شرح
ومنها : رواية الأوسي - المروية فيه أيضا - عن الرّضا عليه السّلام قال : سمعت أبي يقول : كنت عند أبي يوما فأتاه رجل فقال : إنّي رجل من أهل الريّ ولي زكاة ، فإلى من أدفعها ؟ فقال : إلينا ، فقال : أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال : بلى ، إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا ، فقال : إنّي لا أعرف لها أحدا ؟ قال : انتظر بها سنتين حتّى بلغ أربع سنين ، ثمّ قال له : إن لم تصب لها أحدا فصرّها صررا وأطرحها في البحر فانّ اللَّه عزّ وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا . ومنها : ما في التفسير المنسوب إلى العسكري عن أبيه عن آبائه عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « وأما المخالفون فلا تعطوهم زكاة ولا صدقة » - إلى أن قال - : قيل : يا رسول اللَّه ! والمستضعفون من المخالفين الجاهلين ، لا هم في مخالفتنا مستبصرون ، ولا هم لنا معاندون ؟ قال : فيعطى الواحد من الدراهم ما دون الدرهم ، ومن الخبز ما دون الرغيف - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، قطعة من حديث 6 من أبواب المستحقّين للزكاة .إلى غير ذلك من الأخبار . [ 1 ] ومن خصوص الأخير وحصرها في عدّة منها بأهل الولاية والمعرفة والشيعة يستفاد عدم جواز إعطاء المستضعف الاعتقاد أيضا بحيث لم يتبيّن له بعد أنّ الخليفة هو عليّ عليه السّلام أو غيره فلا يصدق انّه من أهل الولاية ، ولا انه عارف بهم ، ولا الشيعة ، والمفروض حصرها بهم ، وقوله عليه السّلام في التفسير المتقدّم : ( فيعطى الواحد الدراهم ما دون الدرهم ) يريد به الصدقة المندوبة وإلَّا فلا يكون ما دون الدراهم لائقا بأن يعطى زكاة . [ 2 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( إلَّا من سهم المؤلَّفة - إلى قوله - : في الجملة ) ، فقد
مدارك العروة — صفحة 456 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي