شرح
فإن كان مراد القائل بالجواز من سهم المؤلَّفة فهو حسن وإلَّا فهو خلاف القرآن العزيز فإنّه تعالى فصّل بين التأليف وغيره فجوّزه لأجل التأليف الدال على عدم جوازه مع عدمه ، وإلَّا لزم التساوي وهو باطل بالإجماع .
هذا مضافا إلى النهي عن الموادة لمن حادّ اللَّه ورسوله ، ولا ريب ان الكفّار بعناوينهم المتفرّقة يحادّون اللَّه ورسوله ولذا سمّوا كفّارا يعني ساترين للحقّ ولا ريب ان ستر الحقّ محادة .
ومضافا إلى الاتّفاق من أهل البيت عليهم السّلام حتّى منعوا من خالف الاعتقاد الحقّ فضلا عن الكافر .
فعن التفسير المستند إلى العسكري عليه السّلام عند قوله تعالى : « وآتُوا الزَّكاةَ » مستحقّها ولا تؤتوها كافرا ولا منافقا ولا ناصبا . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وفي خبر أبي بصير الآتي في أخبار القسم الثاني قوله عليه السّلام : ( لا تعط الزكاة إلَّا مسلما ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، قطعة من حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وفي عيون الأخبار مسندا عن الرّضا عن أبيه ، عن الصّادق عليه السّلام قال : من زعم انّ اللَّه يجبر عباده على المعصية أو يكلَّفهم ما لا يطيقون فلا تعطوه من الزكاة شيئا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وأمثالها ممّا دلّ على أن مجرد الشبهة في بعض الاعتقادات المربوطة إلى