تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
فصل في أوصاف المستحقين وهي أمور : ( الأوّل ) الإيمان ، فلا يعطى الكافر بجميع أقسامه .
شرح
فأتلفه يكون الإتلاف عدوانا موجبا للضمان . نعم ، لو أعطاها في صورة التردّد مطلقا من غير تقييد بعنوان كونها عليه فالظاهر عدم جواز الاسترجاع ووجهه واضح . في أوصاف المستحقّين وهي أمور : الأوّل - لا إشكال ، بل لا خلاف في جواز إعطائها للمسلم المؤمن العادل ، وبانتفاء أحد القيود الثلاثة تصير المسألة خلافيّة . ولكن بالانتفاء الأوّل وقع الخلاف بين العامّة فقط دون أصحابنا ، وبانتفاء الثاني وقع الخلاف بيننا وبينهم ، وبانتفاء الثالث وقع الخلاف بيننا فقط ، امّا الثالث فيأتي إن شاء اللَّه في الشرط الثاني ، وأمّا الأوّلان فلا خلاف بين أصحابنا الإماميّة في عدم جواز إعطائها للكافر بأقسامه ذميّا أو غيره . نعم ، وقع الخلاف بين مخالفينا ، فمن قائل بجواز إعطائها ماليّة أو بدنيّة المسمّاة بزكاة الفطرة ، عن ابن شبرمة ، وقائل بعدم جوازه مطلقا لأهل الذمّة ، عن الشافعي ، ومالك ، واللَّيث ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور وبالتفصيل بين زكاة المال فلا يدفع إليهم مطلقا ، وبين زكاة الفطرة فيجوز ، عن أبي حنيفة .