تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
من هذا السهم ، وإن لم يتجدّد نفاد نفقته ، بل كان أصل ماله قاصرا فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل ، نعم لو كان فقيرا يعطى من سهم الفقراء . مسألة 30 - إذا علم استحقاق شخص الزكاة ولكن لم يعلم من أي الأصناف يجوز إعطاءه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف ، بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز إعطائه من غير تعيين الجهة . مسألة 31 - إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا معيّنا لجهة راجحة أو مطلقا ينعقد نذره فان سهى فأعطى فقيرا آخر أجزء ولا يجوز استرداده وإن كانت العين باقية ، بل لو كان ملتفتا إلى نذره وأعطى غيره متعمّدا أجزأ أيضا وإن كان آثما في مخالفة النذر ، وتجب عليه الكفّارة ، ولا يجوز استرداده أيضا لأنّه قد ملك بالقبض .
شرح
وقع الكلام . ( مسألة 30 ) هذا الذي ذكره ( ره ) هو عين ما ذكرناه آنفا عند البحث في استرجاع الزائد عند قولنا : لو فرض انّه . . إلخ ، فلا نعيد . ( مسألة 31 ) إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا ، امّا مطلقا بناء على انعقاد نذر الواجبات كما هو الحق أو فقيرا خاصّا له مزيّة ككونه من الأرحام ، أو أهل الفضل والتقوى أو كونه جاره ، ثمّ خالف فإمّا أن يكون سهوا أو عمدا ، فعلى الأوّل لا حنث ولا استرجاع ولا إعادة لعدم العصيان وصدور العمل من أهله ووقوعه في محلَّه من غير فرق بين بقاء العين أو تلفها . وعلى الثاني : فلا إشكال في وقوع الحنث ووجوب الكفّارة ، وهل تكون مجزية أم لا ؟ وجهان : من حرمة الإعطاء والنهي موجب للفساد في العبادات ، ومن عدم تعلَّق النهي بنفس العمل ، وإنّما هو متعلَّق بالحنث . وبعبارة أخرى : صار مصداقا للمنتهي عنه لا انّه بمفهومه مورد للنهي ، إلَّا أن يقال إن الوفاء بالنذر هو