تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
[ 1 ] فيدفعه إلى الحاكم ويعلمه بأنّه من الزكاة . [ 2 ] وأمّا لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل . نعم ، لو تلبس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطائه
شرح
الفردين ، وإن كان حين الأخذ مجمع الفردين وقصد الدافع لا اعتبار به بعد كونه مستحقا لها بغير هذا العنوان . فما في الخلاف من الحكم بعدم الاسترجاع فيه وفي الغارم وسهم سبيل اللَّه والرقاب مستدلا بقوله : إنّه بأخذه باستحقاقه وإيجاب استرجاعه يحتاج إلى دليل ليس في الشرع ما يدل عليه ( انتهى ) مدفوع بأنّه يكفي نفس أدلَّة الاستحقاق حيث إنّها هذه العناوين ، فلو فرض عدم صرفه فيها فلا يشمله الدليل من الأوّل فلا يملك فيرتجع . كما أن إطلاق حكم المعتبر بالاستعادة بقوله : والوجه استعادته إذا دفع إليه بقصد الإعانة اقتصارا على قصد الدافع ( انتهى ) ليس بجيّد خصوصا مع تعليله بأنّ الاعتبار بقصد الدافع ، بل الأولى الاستدلال بما ذكرناه مع عدم حصول الغرض إذا لم يكن مصداقا لعنوان آخر من عناوين المصارف كالفقر وسبيل اللَّه والغارم مثلا . [ 1 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( فيدفعه إلى الحاكم . . إلخ ) فهو مبني على عدم الوصول إلى المعطي وإلَّا فالظاهر تقدّمه عليه باعتبار عدم صيرورته زكاة ولو بالكشف ، فالأولى ردّه إلى مالكه لكونه مالكا له إلَّا أن يكون المالك قد عزلها فيما يجوز له ذلك وحينئذ فيجوز ، بل الأحوط الدفع إليه مطلقا لاعتبار نيّة القربة حين الدفع إلى المستحقّ ، وفائدة العزل عدم الضمان لو كان معذورا لا سقوط قصد القربة . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( وامّا لو كان في وطنه . . إلخ ) فقد مرّ منّا عند قولنا : نعم ، قد