شرح
كلَّه في أصل الدفع .
وأمّا المقدار المدفوع فالظاهر انّه بمقدار يخرج عن هذا العنوان ولو كان أقل من خمسة دراهم وإن قلنا بعدم جواز إعطاء أقل منها للفقير كما انّه في طرف الأكثر لا يتقدّر بقدر ولا يتعيّن في شيء فيشمله المأكول والملبوس والمركوب بحسب حاله .
وهل يتعيّن عليه صرفه في هذا المصرف أم لا ؟ وجهان ، فلو دفع إليه مقدار يمكن قضاء وطره به فصرفه في غيره ولو بتحميل نفسه على المشقّة . فعلى الثاني يصح دون الأول ، والظاهر هو الأول لأن الغرض من جعل النصيب إخراجه من هذا العنوان نظير الفقير حيث إن الغرض رفع احتياجاته ، فلو أخذها الفقير ولم يصرفها في احتياجه بل جعله رأس المال أو وهبها من المالك ثانيا أو وقفها على آخرين يشكل الحكم بالصحّة .
ولعلَّه لذا حكم غير واحد - كما يأتي في خاتمة الزكاة - بعدم جواز أخذ الفقير أو الحاكم الزكاة أو الخمس ثمّ إرجاعها إلى المالك المسمّى في الفارسية ب ( دستگردان ) وذلك - مضافا إلى استلزامه تضييع حقوق آخرين - خلاف الغرض من أصل الجعل في رفع الاحتياج وعدم وجود الفقير . وبعبارة أخرى : يرجع ذلك إلى إعدام الغني وإيجاد صفة الفقر كي يصير موردا للوجوهات ، ولعلَّه إليه أشير في بعض ما ورد في إيصائه بجميع ما يملك أو إعتاق جميع مماليكه من الدم فيه ، وإنّه ترك أولاده يتكفّفون ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 17 ، حديث 9 من كتاب الوصيّة .، بل في بعض الأخبار انّه صلَّى اللَّه عليه وآله أبي عن