تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
[ 1 ] ولو فضل ممّا أعطى شيء ولو بالتضييق على نفسه أعاده على الأقوى من غير فرق بين النقد والدابّة والثياب ونحوهما .
شرح
الصّلاة عليه ( 1 )( 1 ) قد طار عن ذهني موضع هذا الحديث فعليك بالتتبّع في مظانّه .. وبالجملة فكلَّما اعتبر فيه صفة الفقر فالظاهر تعيّن رفع الاحتياج به نظير سهم سبيل اللَّه ، فلو جعل شيئا للمسجد مثلا في سبيل اللَّه ، فلا يصحّ ولا يجوز صرفه في غيره ، لاحتياج المسجد إليه ، فاللَّازم صرفه فيه . [ 1 ] ويترتّب عليه وجوب الاسترجاع ووجوب الردّ ، بل وجوب ردّ ما بقي لو زاد ، والفرق بين المقام وبين الفقر - حيث انّه يملك ما أخذه ولا يجب ردّه بعد مؤنة سنته - ورود الأخبار الدالَّة على جواز جعله غنيّا بالزكاة كما تقدّم في ذيل المسألة الثانية دون المقام مع أن جواز إعطائها للفقير يقتضي جواز إخراجه من هذا العنوان ولو صار غنيّا كما انّ عنوان ابن السبيل يقتضي ذلك ، والمفروض انّه بعد خروجه غنيّ فلا يجوز أخذ الزكاة من الأوّل بخلاف الفقير فإنّه لو فرض استرجاعه عن المؤنة يصير أيضا فقيرا فيجوز أخذها ، فيجوز حينئذ قبل ذلك أيضا . وبالجملة فكلّ ما لو استرجع الزائد لا يتحقّق العنوان الأوّل المجوّز لأخذها فاللَّازم الإرجاع كابن السبيل ، وكل مورد يستلزم عود الصلة التي صارت منشأ لجواز الأخذ لو استرجع مع الزائد فالظاهر وجوب الإرجاع لأنّ ما هو علَّة الحدوث هو علَّة البقاء أيضا . نعم ، لو فرض انّه مع كونه ابن سبيل فقير أيضا وأعطاه بالعنوان الأوليّ وبقي منها شيء فلا يسترجع لكونه مستحقا لها بالجامع الموجود في ضمن أحد