[ 1 ] بشرط عدم تمكَّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك .
شرح
نعم ، لو تحرّك بعد الإنشاء وسار ولم يقدر على سير الباقي فالظاهر الصدق ولا يعتبر في السير قصد القربة .
ولعلَّه المراد من المحكي عن ابن الجنيد ، قال في المختلف : قال ابن الجنيد :
وسهم ابن السبيل فإلى المسافرين في إطاعة اللَّه ، والمريدين لذلك وليس في أيديهم ما يكفيه لسفرهم ورجوعهم إلى منازلهم إذا كان قصدهم في سفره قضاء فرض أو قياما بسنّة ( انتهى ) . ويمكن أن يكون مراده ، والمريدين للطاعة لا للسفر ، فيكون التقسيم باعتبار الطاعة الفعليّة وإرادتها ، وكيف كان فالحقّ ما ذكرناه لظاهر اللفظ ولظاهر التفسير المحكي عن العالم عليه السّلام وللإعتضاد بفهم المشهور .
[ 1 ] ثمّ انّه يستفاد من عبارة الماتن ( ره ) شرطان :
أحدهما : عدم قدرته على الاستدانة ، ولعلَّه لأجل عدم صدق ابن السبيل ، كما بيّناه ، فلو فرض انّ له اعتبارا ماليا يقدر على الاستدانة لا يصدق عليه انه ابن السبيل - مضافا إلى ما يستفاد من أن الزكاة جعلت لرفع احتياج هذه الأصناف الثمانية المحتاجين ، ولا يصدق الاحتياج عليه ولا الفقير ، وبالجملة العناوين المنطبقة على الأشخاص من أي صنف يعتبر فيه الفقر إلَّا ما خرج .
ولذا قال عليه السّلام في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم - بعد ذكر الأصناف الثمانية ، وسؤال الراوي بقوله : فإن لم تسعهم الصدقات : ان اللَّه تعالى فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم . . إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 2 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .حيث انّه منطبق على جميع الأصناف .
ويمكن أن يستفاد ذلك من قوله تعالى : « لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ الله