تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
[ 1 ] بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كل قربة مع عدم تمكَّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، بل مع تمكَّنه أيضا ، لكن مع عدم إقدامه إلَّا بهذا الوجه .
شرح
اختصاصه وإلَّا فاللَّازم أن يعلَّله بقوله عليه السّلام : ( فإنّه السبيل ) مثلا ، وقد نبّه على هذه النكتة علم الهدى السيّد المرتضى ( ره ) في الانتصار فقال - في مقام الاستدلال على التعميم - وقد روى مخالفونا عن ابن عمر ، انّ رجلا أوصى بماله في سبيل اللَّه ، قال ابن عمر انّ الحجّ في سبيل اللَّه فاجعلوه فيه وقد روي عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : الحجّ والعمرة في سبيل اللَّه ، وقال محمّد بن الحسن في السير الكبير : انّ رجلا أوصى بماله في سبيل اللَّه انّه يجوز أن يجعله في الحاج والمنقطع به ، وكلّ هذا يدل على أن هذا الاسم لا يختص بجهاد العدوّ ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . ولعلّ غرضه الأصلي الاستدلال على عدم الانحصار وأنّه من أفراد السبيل ، واللَّه العالم . وكيف كان فقد ظهر ممّا ذكرنا ان المشهور الذي هو التعميم هو المنصور . [ 1 ] لكن ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كل قربة . . إلخ ) محلّ إشكال فإنّه لو فرض ان أحدا لو أخذ من الزكاة ، يقدر على دعاء كميل ليلة الجمعة مثلا ، وإلَّا فلا ، يشكل الحكم بجوازه لأجل هذا الغرض ، وكذا لو فرض ان الآخذ يقدر على قيام اللَّيل باعتبار عدم إتعاب نفسه في تحصيل الرزق فيغلبه النوم مثلا وإلَّا فلا ، نعم لو رتّب على عمله ذلك مصلحة أخرى غير نفس