تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
تعميمه للسبيل وتمثيله بعمارة المساجد ومعونة المحتاجين وإصلاح ذات البين وإقامة نظم العلم والدين - قال : وينبغي تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني لا يدخل في الأصناف ( انتهى ) فلو كان مراده ( قده ) التقييد في جميع الأمثلة المذكورة حتّى مثل عمارة المساجد وإقامة نظم العلم والدين فيرد عليه حينئذ ما ذكرناه من عدم البأس لو كان يترتّب عليه مصلحة الإسلام بحيث يتقوّى به كالمثالين . ويؤيّد ما ذكرنا - تبعا للمشهور من العموم - ما ورد في باب الوصيّة ، فروى الصّدوق ( ره ) بإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسن بن راشد ، قال : سألت أبا الحسن العسكريّ عليه السّلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل اللَّه ، قال : سبيل اللَّه شيعتنا ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 33 ، حديث 1 و 2 من كتاب الوصية .. فان تطبيق إعطاء الموصى به على الشيعة إنّما هو لأجل كونهم مصاديق لمصرف المال الذي رغَّب في الشرع مع عدم كون هذا للمصالح النوعيّة بل هو من المصالح الفردية ترجع إلى إكرام الشيعة فقط . وبإسناده عن محمّد بن سليمان ، عن الحسين بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : انّ رجلا أوصى إليّ بمال في السبيل فقال لي : اصرفه في الحجّ ، قلت : أوصي إلى في السبيل ؟ فقال : اصرفه في الحجّ فإنّي لا أعلم سبيلا من سبله أفضل من الحجّ ، فان ( 2 )( 2 ) فلا حاجة ولا ضرورة إلى الجمع بينه وبين الخبر السابق بأن المراد إعطاء المال إلى رجل من الشيعة للحجّ به كما فعله الصّدوق ( ره ) لأنّه على القول بالاختصاص بالحجّ ، هذا مع أن الصّدوق ( ره ) في الفقيه خصّ السبيل بالجهاد ، كما تقدّم ، فلا ثمرة في هذا الجمع ، كما لا يخفى ، والخبر في باب 33 ، حديث 2 من كتاب الوصيّة .حكمه عليه السّلام بأن الحجّ من أفضل السبل شاهد على عدم