تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
فِي سَبِيلِ الله » ( 1 )( 1 ) البقرة / 154 .؛ « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله » ( 2 )( 2 ) البقرة / 261 و 262 .؛ « ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله . . » ( 3 )( 3 ) آل عمران / 169 .؛ « وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ الله » ( 4 )( 4 ) البقرة / 195 .، وأمثال ذلك ممّا في القرآن وغيره كثيرة جدّا . ومن المعلوم ان اسناد الأفعال إلى كونه في سبيل اللَّه ليست بذاتها ، بل باعتبار قصد عناوينها للَّه ، فإذا كان الجهاد للَّه تعالى يكون هذا الجهاد في سبيل اللَّه وإلَّا فلا ، ولذا قال تعالى : « إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي » ( 5 )( 5 ) الممتحنة / 1 .، وحينئذ يكون المستفاد من آية المقام - وقائله العالم - : ان الصدقات للفقراء والمساكين مطلقا ، سواء قصد إعطائه للفقير الذي يكون مصداقا لسبيل اللَّه أم لا ، إذ لا يشترط نيّة القربة زائدا على أصل قصد الامتثال ، وكذا « العاملين » فان الموضوع هو عمل الصدقات وتحصيلها ولا يلزم زائدا على هذا مصداقا لسبيله ، وكذا « المؤلَّفة » فإن الغرض تأليف قلوبهم للميل إلى الإسلام أو إعانة المسلمين ، وكذا « الرقاب » فان الغرض الأصلي فكَّهم عن قيد الرقيّة ، وكذا « الغارمين » فان الغرض إخراجهم عن ذلّ المديونيّة . وكأنّ هذه الأغراض مستندة إليه تعالى بمعنى ان غرضه تعالى يحصل بأحد