تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مسألة 26 - لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطائه لوفاء دينه أو الوفاء عنه ، وإن لم يجز إعطائه لنفقته .
شرح
( مسألة 26 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من جواز أداء دين واجب النفقة من سهم الغارمين يدل عليه مضافا إلى إطلاق الآية المخصّصة في خصوص الفقراء دون غيرهم إطلاق ما تقدّم في المسألة الحادية عشر في صحيح زرارة من قوله عليه السّلام : ( وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، ذيل حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .فإن التعبير بالأحقيّة مشعر بأنّ مجرّد كونه واجب النفقة لا يمنع من أداء دينه من الزكاة وإن كان مورد الخبر فرض موت الأب ، لكن العبرة بعموم التعليل لا خصوص المورد ، وصحيح إسحاق ابن عمّار أو موثقه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل على أبيه دين ولأبيه مؤنة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : ( نعم ، ومن أحق من أبيه ) . ورواه في مستطرفات السرائر من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب مسندا عنه عن يونس بن عمّار ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 2 من أبواب المستحقّين للزكاة .. ويؤيّده إطلاق أداء دين الغارم الشامل للأب لو لم يدع انصرافه . ويؤيّده أيضا بل يدل عليه بعد دعوى عدم الفرق - ما ورد من جواز إعتاق الأب من الزكاة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 19 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .مع أن شراء الأب أشدّ إشكالا حيث انّه أحد العمودين اللَّذين لا يملكهما الأولاد وعدم انعتاقه بمجرد الشراء ، بل لا بدّ من الإعتاق ولذا قال في رواية عمرو بن أبي نصر فيشتريه ويعتقه ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 43 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة . وفيه : عمرو عن أبي بصير .وفي خبر عبيد بن زرارة : فأعتقه يجوز ذلك ؟