مسألة 24 - لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة .
[ 1 ] بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدين ويأخذها مقاصّة وإن لم يقبضها المديون ولم يوكَّل في قبضها .
شرح
مع فرض كونه أيضا تدريجيّا ، فالظاهر عدم جواز الإعطاء كما تقدم ولو كان الدين حالا وكان متمكَّنا من تحصيله فيما بعد ولم يطالبه الدائن فعلا فلا إشكال في عدم جواز الإعطاء والأخذ وإن كان مطالبا له فعلا فهل يجوز الإعطاء أم لا مع فرض كونه قادرا على التحصيل التدريجي أم لا ؟ وجهان .
( مسألة 24 ) تقدّم الكلام فيها تفصيلا في المسألة الحادية عشرة ، ويدل عليها مضافا إلى ما تقدّم هناك إطلاق صحيح عبد الرّحمن - المروي في الكافي والتّهذيب بطرق عديدة - قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل عارف فاضل توفّي وترك عليه دينا قد ابتلي لم يكن بمفسد ولا مسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 46 ، حديث 1 و 2 من أبواب المستحقّين للزكاة .فإن إطلاقه شامل لما لو كان من عليه الزكاة نفس الدائن .
وخصوص صحيحه الآخر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه ، وهم مستوجبون للزكاة هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : نعم .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدين ويأخذها مقاصّة - إلى قوله - : في قبضها ) فالظاهر انّه أخذ التعبير بالمقاصّة من موثق سماعة - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن