[ 1 ] ولا يجب إعلام المديون بالاحتساب عليه أو يجعلها وفاء وأخذها مقاصّة .
مسألة 25 - لو كان الدّين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفائه عنه بما عنده منها ولو بدون اطلاع الغارم .
شرح
الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد ان يعطيه من الزكاة فقال : إن كان الفقير عنده وفاء ، بما كان عليه من دين ، من عرض من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلَّب فيها بوجهه فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه ، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها ، فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئا فيعطيه من زكاته ولا يقاصّه شيء من الزكاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وحاصله جواز المقاصّة أو الاحتساب إذا كان الدين مرجوّ الحصول لا مطلقا كي لا يحكم بكونه في حكم الإتلاف ، ولكن الفرق بين تعبير الماتن ( ره ) وما في الرواية عطف المقاصّة على الاحتساب بالواو الظاهرة في الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه في الرواية ب ( أو ) الظاهر في التخيير ، وأنه يكفي أحدهما وهو الحق إذ لا وجه للمقاصّة بعد الاحتساب .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولا يجب إعلام المديون . . إلخ ) فقد مرّ نظيره في المسألة الثانية عشر .
( مسألة 25 ) يدل على ما ذكره الماتن ( ره ) من جواز وفاء الدائن دينه من الزكاة من من له الدين ، إطلاق صحيح عبد الرّحمن الأوّل ، فإن قوله عليه السّلام في السؤال هل يقضي عنه من الزكاة يشمل ما لو كان الدائن من عليه الزكاة أو غيره .