تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
منه إلَّا إذا كان فقيرا ، فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء ، وكذا إذا تبيّن انّه غير مديون ، وكذا إذا أبرأه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدّين . مسألة 20 - لو ادّعى انّه مديون ، فإن أقام بيّنة قبل قوله ، وإلَّا فالأحوط عدم تصديقه وإن صدّقه الغريم فضلا عمّا لو كذّبه أو لم يصدّقه .
شرح
في غير معصية اللَّه ، فأيّ القيدين انتفى ينتفي الحكم بانتفاء الموضوع ، إلَّا إذا قام قيد آخر مقامه مشترك معه في الحكم كما مثّل به الماتن ( ره ) من كونه فقيرا ، وهو واضح . ( مسألة 20 ) قد مرّ نظير المسألة في المسألة العاشرة ، وقلنا هناك بقبول قول مدّعي الفقر مطلقا ، ولو لم يكن مسبوقا بالفقر بالخصوص لما عرفت من أن الأصل في الإنسان الفقر ولو باعتبار حين تولَّده غالبا ، ولكن لا يجري الكلام السابق هنا لأن كونه مديونا لا يكون موافقا للأصل ، بل الأصل عدمه فلو ادّعاه فلا بدّ من إثباته بإحدى الطرق ، والمفروض ان لسان الدليل إعطاء الغارم ، لا وصف كونه غارما والألفاظ موضوعة للمعاني الواقعيّة ولو تعبدا . وهل يثبت بدعواه أم لا ؟ وجهان : من رجوعه إلى صحّة فعله أعني الأخذ لو أخذه بدعوى الاستحقاق فيصير مالكا فيبرء ذمّة المالك ، ومن أن الدعوى راجعة إلى إسقاط حقّ الغير من ذمّته بإعطائه إيّاه وليس من قبيل الدعاوي الصرفة التي لا ربط لها بالغير أصلا نظير الدعوى بلا معارض ، بل هو من قبيل دعوى كونه الدائن أو وكيله وقد قيل في محلَّه عدم قبول دعواه إذا لم يصدّقه الغريم . نعم ، لو صدقه في دعوى الوكالة فقد حكموا بالصحّة استنكارا إلى خروجه عن إحدى الحالتين ، أمّا الصدق فهو المطلوب ، وأمّا الكذب فيبقى العين أو الدين في ذمّته ، لكن المقام ليس من ذلك أيضا لانكشاف الحال هناك بخلافها هنا ، لبقائها على المجهوليّة دائما ،
مدارك العروة — صفحة 424 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي