تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
مسألة 18 - لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج فإن كان الديّان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم وإن لم يكن مطالبا فالأحوط عدم إعطائه . مسألة 19 - إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده ان دينه في معصية ارتجع
شرح
يقال : بالفرق بتحقّق سببه في المقام ، وهي الاستدانة بخلاف العناوين الأخر حيث انّه مجرد العلم بحسب وجود أسباب العلوم في ظرف وجودها لا يوجب تحقّق السبب فعلا . ويمكن أن يدّعى ظهور بعض الأخبار في الإطلاق ، مثل خبر الحسين بن علوان - المروي في قرب الإسناد - عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه : انّ عليّا عليه السّلام كان يقول : يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلَّه بلغ ما بلغ إذا استدانوا في غير إسراف ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 2 من أبواب المستحقّين للزكاة .، بقرينة التعميم بقوله عليه السّلام : ( كلَّه ) . وإن أبيت إلَّا عن عدم الصدق فليقتصر على صورة عدم العلم وفي صورته فلا يبعد جواز الإعطاء والأخذ بخلاف ما لو كان فعلا محتاجا وشكّ في قدرته في ظرف الحلول أو علم بها فلا يجوز . ( مسألة 18 ) الظاهر أن الكسب في تحصيل المؤنة مع الكسب لأداء الدّين بمعنى واحد ، فكما انّه إذا كان قادرا عليه بالتدريج لا يصح إعطائه منها من باب الفقر ، فكذا في المقام من باب الغارم إذا كان دينه أيضا تدريجيّ الحلول ، وإلَّا فلو كان آنيّ الحلول وكان قادرا على التدريج مع فرض استحقاق المطالبة فالظاهر جواز الإعطاء بالنسبة إلى ما لا يقدر . ( مسألة 19 ) موضوع الحكم أعني جواز الإعطاء والاكتفاء - كونه مديونا