تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
[ 1 ] ولو كان معذورا في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو
شرح
أقول : ويمكن التفصيل في مورد الشكّ بين من لا يبالي بها ولو كان المورد المخصوص مشكوكا فلا يجوز كما أشير إليه في ذيل خبر عبد الرّحمن المتقدّم آنفا من المستطرفات ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 48 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .وبين أهل الستر ، ولو لم يحرز عدالته ، بالجواز في الثاني دون الأوّل . وأمّا ما يترائى من المنقول من تفسير عليّ بن إبراهيم من اختصاص الجواز بما إذا غرموا في طاعة اللَّه حيث قال عليه السّلام : ( وهم قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللَّه في غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويكفيهم من مال الصدقات ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 7 من أبواب المستحقّين للزكاة .( انتهى ) فلا بدّ من حمله على إرادة عدم المعصية ، إذ لم يقل باعتبار الطاعة بالمعنى الأخصّ ، وعلى أيّ تقدير فلا يجوز لمن يعلم انّه صرفه في المعصية ، لأنّ الخطاب ينحلّ إلى خطابين ، إلى المعطي والآخذ ، فعلى فرض جواز الإعطاء بحسب الأدلَّة الظاهرية فلا يؤثر في تغيير الحكم بالنسبة إلى الآخذ نظير ما لو علم الآخذ انّه غنيّ وإن المالك يعطيها بعنوان الفقر ، فلا يجوز له أخذها ، وكذا غير الفقر من باب المصارف كابن السبيل وفي سبيل اللَّه وغيرها ، والحاصل ان قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ . . » يدل على حكمين : أحدهما - انّه يجب إعطائها منهم . ثانيهما - انّه يحرم أخذها لغيرهم وكذا غيرهم من المصارف . [ 1 ] ثالثها : إذا كان معذورا في المعصية فالظاهر عدم صدقها بعنوانها وإن كان في
مدارك العروة — صفحة 421 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي