تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
[ 1 ] وكذا يجوز إعطاءه من سهم سبيل اللَّه . [ 2 ] ولو شك في انّه صرفه في المعصية أم لا ، فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم وإن كان الأحوط خلافه . نعم ، لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية .
شرح
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( وكذا يجوز إعطائه من سهم سبيل اللَّه ) فهو مبني على جواز إرادة مطلق سبيل الخير ، ولو كان في موارد يرجع فائدتها إلى الأشخاص الخاصّة لا إلى المصالح العامّة . بقي فروع متعلقة باشتراط عدم المعصية : [ 2 ] أحدها وثانيها : لو شكّ في انّه صرف المال فيها أم لا فهل يجوز إعطائه منها أم لا ؟ وعلى الأوّل فهل يجوز له أخذها إذا كان يعلم انّه صرفها فيها أم لا ؟ مقتضى عموم الآية في بدو النظر جواز الإعطاء ، لكن التأمّل يقتضي كونه كالاستثناء المتّصل فهو من قبيل المخصّص المتّصل مانع عن انعقاد الظهور ، فحينئذ فكأنّه تعالى قال : والغارمين في غير معصية اللَّه فلا بدّ من إحراز كونه في غيرها ، وإحرازه بأصالة الصحّة في فعل المسلمين موقوف على كونها من الإمارات كي يترتّب مثبتاتها وهو بعد محلّ تأمّل ، إلَّا أن يقال : ان المانع صرفه في المعصية ولم يحرز فيكون أصالة عدم كونه في معصية اللَّه موضوعا لجواز الإعطاء مضافا إلى أصالة الصحّة . قال في المعتبر : والوجه جواز عطيته لأنّا نحمل تصرّف المسلم على المحلَّل ، ولأن تتبع مصارف الأموال عسر فلا يقف دفع الزكاة على اعتبار ، والرواية ضعيفة السند لا يعمل بها ( انتهى ) وتبعه في بعض ما ذكره في المنتهى .