[ 1 ] وإن جاز إعطاءه من سهم الفقراء ، سواء تاب عن المعصية أو لم يتب بناء على عدم اشتراط العدالة في الفقير .
شرح
ويمكن أن يستدلّ أيضا - وإن كان القيد في كلام السائل إلَّا انّه يدل على مفروغيّة الحكم بين المسلمين ، بما رواه الكليني ( ره ) مسندا بطريق صحيح عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل عارف فاضل توفّي وترك عليه دينا قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضي عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
ثمّ ان ظاهر الأدلَّة عدم جواز إعطاء الزكاة من هذا السهم إذا كان الدّين في معصية اللَّه من غير فرق بين التوبة وعدمها ، فإن التّوبة توجب جواز إعطائه حينئذ بناء على اشتراط العدالة ، وقلنا بعود الملكة بها كما هو الحقّ على ما تقدّم في شرائط إمام الجماعة من كتاب الصلاة ، ولكن الموضوع في المقام كونه مديونا في غير المعصية لا كونه غير عاص حين الإعطاء كي يرتفع بالتوبة فما عن الشافعي من الفرق بينهما فجوّزه إذا تاب ضعيف المأخذ مخالف للإطلاق .
[ 1 ] وهل يجوز حينئذ أن يعطى من سهم الفقراء أم لا ؟ وجهان ، مقتضى إطلاق الأدلَّة جوازه ، ومقتضى دليل المقام عدمه ، لأن الظاهر أن المديون إذا كان لأجل المعصية لا يعطى زكاة والحيثيّة المفردة خلاف الإطلاق .
ويمكن أن يقال : ان إطلاق الحكم بالنسبة إلى عدم إعطائه من سهم الغارمين متبع ، وأمّا بالنسبة إلى نفس المكلَّف العاصي فلا ، فإنّه يعتبر أن يصدق أنّه أعطاها