[ 1 ] وكونه مالكا لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدّين الذي لا يفي كسبه أو ما عنده به .
شرح
العاصي والمفروض أنّه تائب فلا يصدق هذا العنوان ، والمفروض انّه لم يعطها له من باب الدّين فلا وجه لعدم الجواز ظاهرا فالأظهر مع التوبة الجواز إذا كان فقيرا من سهم الفقراء وبعد الأخذ له أن يوفّي دينه منه ، وأمّا إذا لم يتب فإنّه وإن صدق انّه آتاها العاصي إلَّا انّه لا يزيد على العاصي الفعلي والمفروض عدم اشتراط العدالة ، وبالجملة القدر المتيقّن من منع العاصي عصيانه في مصرف الدين لا مطلقا .
ودعوى صدق أنّه أنفقه في معصية اللَّه مع عدم التوبة مدفوعة بأنّ المناط عدم جواز الإعطاء لكونه مديونا في معصية اللَّه لا انّه ينفقها في معصية اللَّه خصوصا إذا كان المراد انّه يعصي اللَّه في أطوار حالاته التي لا يخلو منها أحد إلَّا من عصمه اللَّه أو رحمه .
هذا مع معارضته لما في رواية بشير بن بشّار ، قال : قلت للرجل - يعني أبا الحسن عليه السّلام الوسائل - ما حدّ المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟ قال : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ثمّ قال : أو عشرة ويعطى الفاجر بقدر ، لأن المؤمن ينفقها في طاعة اللَّه والفاجر في معصية اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
فإنّه ظاهر في جواز إعطائها للفقير العاصي - وإن كان في سندها إرسال وضعف وجهالة .
[ 1 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( وكونه مالكا لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدين ) فقد تقدّم توضيحه في أوّل هذا البحث ، فراجع .