شرح
محبوب الأشعري القمّي ( 1 )( 1 ) لو ثبت طريق ابن إدريس إليه كان الخبر صحيحا ولا يضرّ مجهوليّة محمّد بن خالد ، فان ابن الحجّاج الموثق لما أخبر انّه كتب ، أو قال سألت إلخ ، فكأنّه شهد بسؤاله ويفرّق بين مثل هذا التعبير وبين أن يقول : عن محمّد بن خالد ، قال : سألت إلخ ، فتأمّل .، عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن ابن الحجّاج : ان محمّد بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصدقات ؟
قال : أقسمها فيمن قال اللَّه عزّ وجلّ ، ولا تعطينّ من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهليّة شيئا ، قلت : وما نداء الجاهلية ؟ قال : الرجل يقول : يا بني فلان فيقع بينهم القتل والدماء فلا يؤدّوا ذلك من سهم الغارمين ، ولا الذين يغرمون من مهور النّساء ، ولا أعلمه إلَّا قال : ولا الذين لا يبالون ما صنعوا في أموال النّاس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
ولعلّ المراد إيقاع الفتنة بينهم فيصير مديونا لأجل ذلك .
ولعلّ المراد من ذيل الحديث عدم إعطائهم من هذا السهم إذا كانوا غير مبالين في كيفيّة إنفاق ما إقترضوا ، فإن المؤمن لا بدّ أن يكون منفقا على قدر ماله ، فلو أنفق مع عدم اعتبار خارجيّ ، وفي المال فهو غير مبال في الإنفاق ، وحاصله يرجع إلى الإسراف بناء على انّ المراد منه خروجه عن زيّه في كيفية إنفاق ماله ، وكيف كان فهو ظاهر في عدم جواز الإعطاء إذا كان معصية للَّه تعالى .
وأمّا الثالث : فهو الأخبار الواردة في أداء الإمام دين المديون إذا مات ، فإنّه يمكن أن يقال : بعد عدم إرادة أداء الإمام من ماله الشخصي يكون المراد أدائه من الأموال العامّة المصارف التي منها الصدقات الواجبة .