تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
السّلام : ( إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلَّا بأدائها وهي الزكاة - الحديث ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه .، وقوله عليه السّلام : ( ما أدّى أحد الزكاة فنقصت من ماله ولا منعها أحد فزادت في ماله ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه .، وغيرها من الآيات والأخبار . وغير المتمكَّن لا يصحّ أن يخاطب بالإيتاء بقول مطلق . نعم يصحّ له أن يقول : إذا تمكَّنت فأدّ زكاته ، والمفروض أن الأمر بالإيتاء والأداء متوجّه إلى من لم يحل عليه الحول بمعنى انّه خوطب فعلا بأدائها بعد انقضاء الحول فيرجع حاصل الكلام إلى عدم توجّه الخطاب إلى غير المتمكَّن طول الحول بأدائها بعده ، فتأمّل . ثالثها : ظهور عدّة من الأخبار التي دلَّت على أنّ انقضاء الحول عنده موجب لها . مثلما ورد في الوديعة انّه بعد أخذها وانقضاء الحول عنده يؤدي الزكاة كصحيح إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام : الرجل يكون عنده الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما متى يجب عليه الزكاة ؟ قال : إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكى ( 3 )( 3 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 6 ، حديث 1 و 3 و 15 من أبواب من تجب عليه الزكاة .- ألا ترى انّه عليه السّلام اعتبر مضى الحول عنده بعد أخذها . وما ورد في الدين كذلك مثل موثقة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الدين عليه الزكاة ؟ قال : ( لا حتّى يقبضه ) ، قلت : فإذا قبضه أيزكَّيه ؟ قال :