تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وفي اللمعة والروضة : وبه - أي بالقبض - يملك المقترض القرض على المشهور لا بالتصرّف ، قيل لأنّه فرع الملك فيمتنع كونه شرطا فيه ، وإلَّا دار ، وفيه منع تبعيّته للملك مطلقا إذ يكفي فيه إذن المالك وهو هنا حاصل بالعقد بل بالإيجاب ( انتهى ) . أقول : لو كان الدليل على عدم توقّفه على التصرّف ما قيل لكان الإيراد المذكور واردا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ الوجه عدم حالة منتظرة لحصول الملك بعد القبض فلا يحتاج إلى عمل آخر ، مع أصالة عدمه إذا شكّ ، مع إنّ القبض بنفسه تصرّف فلا فرق بين تصرّف وتصرّف ، وأمّا قوله ( ره ) : ( وهو هنا حاصل بالعقد ) ففيه ما تقدّم من الفرق بين هذا العقد وبين العقود الأخر التي مشتملة على العوضين ووجوب العمل بمجرّد تحقّق العقد بمقتضى تأثيره في النقل والانتقال بالنسبة إلى العوضين بخلاف المقام لكون التمليك من جانب واحد فلا وجوب ابتداء ما لم يقبضه ، بل قيل : بعد القبض له الرجوع أيضا وإن كان الأشهر عدم صحّته . وأشكل منه ما ذكره بقوله ( ره ) : بل الإيجاب فإنّ هذا في العقود المعاوضيّة أيضا ممنوع فضلا عن مثل المقام ، فان تحقّق الملك موقوف على تحقّق العقد المركب من الإيجاب والقبول حيث إنّ الإنشاء إيجاد للملك بنظر الموجب لا بنظر الشارع أو العرف ، والملك الخارجي بنظرهما موقوف على القبول كما حقّق في محلَّه ، ولعلّ ما ذكرناه هو السر فيما ورد في غير واحد من الأخبار من الحكم بوجوب زكاة القرض على المقترض معلَّلا بكونه في يده ، فانّ فيه إشارة إلى أنّ كونه بيده هو الوجه في هذا الحكم فإذا لم يحصل في يده فلا ملك لا انّه ملك لا يجب زكاته كي يكون تخصيصا لأدلَّة وجوبها على المالك .