تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
[ 1 ] ويشترط أن لا يكون الدّين مصروفا في المعصية ، وإلَّا لم يقض من هذا السهم .
شرح
مستطرفات السرائر - من مشيخة الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل منّا يكون عنده الشيء يتبلغ به وعليه دين أيطعمه حتّى يأتيه اللَّه بميسرة فيقضي دينه أو يستقرض على ظهره في جدب الزمان وشدّة المكاسب أو يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة ؟ قال : يقضي بما عنده ويقبل الصدقة - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 47 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .. ولكن لا دلالة فيها على عدم إعطائها من باب الدّين ، بل غايته انّه يجب على المديون تكليفا أداء الدّين مقدّما على صرف المال الموجود في الإنفاق مضافا إلى عدم ثبوت اتّصال سند ابن إدريس ( ره ) إلى الحسن بن محبوب ، فتأمّل . هذا مضافا إلى ظهور الإطلاق في رواية محمّد بن خالد الآتية . نعم ، يشترط أن لا يكون قادرا على أدائها من ماله للإجماع القطعي كما في المستند ، مع أن عدم ظهورها في اشتراط الغنى كاف . [ 1 ] نعم ، قد ذكر الأصحاب اشتراط عدم كون الغرامة في معصية اللَّه ، والظاهر أن عطف عدم كونه في إسراف من قبيل عطف الخاص على العام فإنّ الإسراف إذا بلغ حدّ عدم الجواز فهو من مصاديقها ، وإلَّا فلا يمنع . والوجه فيه مع كون تجويز الإعطاء منه معاونة على الإثم المنهي عنها في الآية ، ومع عدم كون العاصي بجهة عصيانه مورد إرفاق ، كما في المعتبر ، ومع عدم إطلاق في الآية الشامل لها وضعا أو انصرافا ، لأنّ المرجع حينئذ أن يكون الزكاة