السادس : الغارمون ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم .
شرح
ثمّ أن المنقول عن تفسير عليّ بن إبراهيم بنقل التّهذيب عن العالم عليه السّلام انّه فسّر الرقاب بقوله عليه السّلام : قوم لزمتهم كفّارات في قتل الخطأ ، وفي الظهار ، وفي الايمان ، وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفّرون وهم مؤمنون فجعل اللَّه لهم سهما في الصدقات ليكفّر عنهم ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 7 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
قال في المعتبر - بعد نقله - : وعندي ان هذا أشبه بالغارم لأن القصد به إبراء ذمّة المكفّر عمّا في عهدته ، ويمكن أن يعطى من سهم الرقاب لأن القصد به إعتاق الرقبة ( انتهى ) .
أقول : ظاهر الآية حيث جعل الرقاب من مصارفه انّه حكم الرقاب ، وعلى التفسير المذكور يكون حكما لمن عليه الكفّارة لا لهم ، فالحمل على ما جعله المعتبر أشبه مضافا إلى شهرة التفسير المشهور بين العامّة والخاصّة على اختلاف في خصوصيّات مصاديقه ، واللَّه العالم .
سادسها : الغارمون
مقتضى مقابلتهم مع الفقراء عدم اشتراط الفقر ، بل الموضوع هو نفس الاغترام . نعم يمكن أن يستفاد من الآية اعتبار الاحتياج إلى الزكاة في الخروج عن الغرامة لا الفقر الاصطلاحي ولم أجد في كلماتهم من صرّح باشتراط الفقر فيهم ، فمقتضى إطلاق الآية وفتاوي الأصحاب عدم الاشتراط .
نعم ، قد يقال باستفادة ذلك من بعض الأخبار ، مثل موثقة سماعة - المروية في