تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
واتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه ، كما انّه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبي يسترجع منه ، نعم يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيرا . [ 1 ] ولو ادّعى العبد انّه مكاتب أو انه عاجز فان علم صدقه أو أقام بيّنة قبل قوله ، وإلَّا ففي قبول قوله إشكال . والأحوط عدم القبول سواء صدقه المولى أو كذّبه ، كما أنّ في قبول قول المولى مع عدم العلم والبيّنة أيضا كذلك ، سواء صدّقه العبد أو كذّبه . ويجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء إذا كان عاجزا عن التكسّب للأداء . ولا يشترط إذن المولى في الدفع إلى المكاتب ، سواء كان من باب الرقاب أو الفقر .
شرح
إعطاء ثمنهم ، فالأحوط لو لم يكن أقوى استرجاع ما لو دفعه لذلك ولم ينفقه فيه بأحد الموانع كما مثل بها الماتن ( ره ) فما في الخلاف والمبسوط من عدم الاسترجاع نظير الفقير الذي قتر على نفسه بعد أخذ الزيادة خلاف ما يفهم من مفهوم الآية ، مع أن رواية عمرو بن أبي نصر قيّد فيها بقوله عليه السّلام : ( فيشتريه ويعتقه ) ولم يقل فيعطيه إيّاه فيشتري نفسه مثلا ، فالملاك الاعتقاد بنفسه . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولو ادّعى العبد . . إلخ ) فقد عرفت عدم ثمرة مهمّة في ذلك بعد فرض جواز شراء العبد مطلقا ولو لم يكن مكاتبا ، اللَّهم إلَّا أن يكون الموضوع بحيث لو لم يكن مكاتبا لم يجز صرف الزكاة فيه كأن يكون هناك مستحقّ بناء على تقييد إطلاق الآية بما يأتي من الرواية . وعليه فلا يكون فرق بين تصديق المولى وعدمه ، بل مقتضى القاعدة كما عرفت في دعوى الفقر ، القبول مطلقا إلَّا أن تكون الحالة السابقة الغنى بناء على