الخامس : الرقاب ، وهم ثلاثة أصناف :
( الأوّل ) المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة مطلقا كان أو مشروطا .
شرح
الأدلَّة البقاء ومن ادّعى السقوط فعليه الدليل ، واللَّه العالم .
الخامس : من المصارف الرقاب ، وحيث أن الماتن ( ره ) جعل الكلام من الأول من قبيل ضيّق فم الركيّة لم يأت بالظرف كما في الآية الشريفة فإن الصدقات فيها ذكرت باللَّام المفيدة للملك أو الاختصاص والرقاب لا يملكون ، ولذا غيّرت التعبير وأتى ب ( في ) بقوله تعالى : « وفِي الرِّقابِ » تنبيها على عدم الملك أو الاختصاص بل كون الرقاب مصرفا .
وكيف كان فقد فسّر بأنّ المراد إعتاق الرقاب ومقتضى الإطلاق إعتاق كل رقبة مؤمنة أو كافرة تحت الشدّة كانت أم لا صارت مكاتبة أم لا حتّى انّه يجوز شراء العبيد من هذا السهم وإعتاقهم فيشمل الأقسام الثلاثة التي فصّلها الماتن ( ره ) ، وما ذكره من تفصيل ما يدفعه للمكاتب فإنّما هو من أحكام العبد المكاتب أو مال الكتابة لا من أحكام الزكاة أو إعطاء السهم الذي منها مصارف المكاتبين ، وكأنّه تعالى جعل من سهم الصدقات تهيئة أسباب تكثير الأحرار وفكّ الرقاب تحت الرقبة .
وإطلاقه شامل للمكاتب بمقدار مال الكتابة الذي له دخل في حصول الحريّة مطلقا ومشروطا فلا يلزم تقسيمهم إلى الثلاثة ، وحينئذ فلا حاجة إلى التقييد بالعجز عن أداء مال الكتابة فإنّه ما لم يؤدّ مال الكتابة يكون مملوكا والمفروض شمول الإطلاق لإعتاقه ، ولعلّ من قيّده ، لأجل انّه لو فرض للمكاتب مال فعلا بيده يتعيّن عليه أدائه بعنوان مال الكتابة ولا يجوز صرفه في غيرها فهو في حكم الحرّ حيث انّه قادر على أداء مال الكتابة فيكون غنيّا من هذه الحيثيّة .
وحينئذ فيرد عليه ان الإشكال وعدمه بالنسبة إلى حلول النجم وعدمه