شرح
متعاكسان ، فان جواز الأداء قبله أقلّ إشكالا يصدق أنّه عبد وإنّه فكّ رقبته من الزكاة ولو بأداء مال الكتابة إليه ليفكَّه بنفسه بخلافه بعد حلوله لإمكان دعوى انعتاقه بمجرد الحلول وإن كان مديونا للمكاتب - بالكسر - وإن كان الأظهر عدمه .
ومنه يظهر ان دعواه انّه مكاتب لا أثر له بعد إحراز أنّه عبد ، اللَّهم إلَّا بالنسبة إلى مقدار مال الكتابة الذي يدّعيه وإلَّا فلا ثمرة فيه بعد جواز فكّ رقبته من الزكاة مطلقا كما انّه لا فائدة في دعوى العجز .
قال في الخلاف : سهم الرقاب يدخل فيه المكاتبون والعبيد إذا كانوا في شدّة يشترون من مال الصدقة ، ثمّ نقل عن جماعة من العامّة اختصاصه بالأول ، وعن آخرين بالثاني ، ثمّ استدل بإجماع الفرقة وعموم الآية .
وفي مجمع البيان عند تفسير قوله تعالى : « وفِي الرِّقابِ » قال : يعني في فكّ الرقاب من العتق وأراد به المكاتبين وأجاز أصحابنا أن يشتري عبد مؤمن إذا كان في شدّة ويعتق ويكون ولائه لأرباب الزكاة ، وهو قول ابن عبّاس والحسن ومالك ( انتهى ) ونحوه في المعتبر وجعل جواز عتق مطلق العبد من مال الزكاة في الانتصار ممّا ظن انفراد الإماميّة به ، مع أن مالك وأحمد أيضا موافقان لهم وظاهر تسلَّم الحكم بينهم حتّى ظنّ انفرادهم به ، نعم يستفاد من كلماتهم قيود .
أحدها - اعتبار كون المكاتبين تحت الشدّة .
ثانيها - اعتبار كون العبد مؤمنا .
ثالثها - اعتبار عجز الكاتب عن أداء مال الكتابة ، والعامّة بين مطلق للعبد ومطلق للمكاتب وعموم الآية يقتضي ما ذكرنا .
ويمكن استفادة الأولين من رواية عمرو بن أبي نصر - المروي في الكافي