شرح
وظاهر إطلاق الماتن ( ره ) بقائهم في زماننا هذا وأمثاله ممّا لا يكون للإمام الأصلي بسط يد ، وهو الذي صرّح به في المعتبر حيث قال : والظاهر بقاء حكم المؤلَّفة وأنّه لم يسقط لأنّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يعتمده إلى حين وفاته ولا نسخ بعده ( انتهى ) بل هو المستفاد من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّم آنفا حيث قال : وسهم المؤلَّفة وسهم الرقاب عام والباقي خاصّ ، فانّ العموم والخصوص من حيث المتعلَّق لا من حيث الزمان فيجوز للحاكم الشرعي إعطائها للذين يجوز للإمام الأصلي إعطائها إيّاهم .
فتخصيصهم بزمان الإمام عليه السّلام كما في النّهاية والمبسوط والخلاف والغنية والسرائر لم نجد له دليلا معتبرا مع إطلاق الآية والرواية أو عمومها .
نعم ، لو قلنا باختصاص سهامهم في زمن الحضور أيضا بالاستعانة على الجهاد فقط لكان له وجه باعتبار اختصاص الجهاد بكونه بإذنه عليه السّلام ، والمفروض عدم الاختصاص لما سمعت من جواز إعطائهم بعنوان تقوية نيّاتهم وبقائهم على الاعتقاد يستعين بهم على الجهاد .
هذا مع أن الجهاد على ضربين ، ضرب للدعوة ابتداء إلى الإسلام وضرب لحفظ الإسلام من تهاجم الكفّار ومن شرورهم ، والمختصّ بالإمام عليه السّلام هو الأوّل دون الثاني المعبّر في كلمات جماعة من الفقهاء بالدفاع .
وأوضح إشكالا بل منعا ما ذكره الشيخ ( ره ) في الخلاف من الحكم بسقوطه بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مدّعيا عليه الإجماع إلَّا أن يكون الاستدلال ناظرا إلى ما نقله عن الشافعي من أنّهم على أربعة أضرب فإنّه بعد عنوان المسألة قال : دليلنا إجماع الفرقة ، فإن إثبات ما قاله يحتاج إلى دليل ( انتهى ) ، وبالجملة مقتضى إطلاق